نحن النساء الفلسطينيات لنا الحق بالعيش بأمن وكرامة في وطن حر ومستقل وخالي من الاحتلال والعنف
شكَّل الثامن من آذار رمزاً لثورة النساء على الظلم والاستغلال منذ العام 1910، هذا النضال الذي مازال مستمراً حتى الآن، حيث تحاول النساء بناء عالم مختلف يستند إلى العدالة والمساواة، وينبذ التمييز والاضطهاد، عالم يقبل الاختلاف بكافة أشكاله، ويخدم الحقوق الأساسية لكافة الناس دون تمييز مبني على اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين، أو الانتماء القومي إلى آخره من الاختلافات.
وفي فلسطين منذ أكثر من 78 عام ما زالت النساء تناضل من أجل تحقيق هذا الحلم المشروع بأن يعشن في وطن يمارسن فيه حياتهن بحرية بلا حواجز وبلا سجون، وبلا قتل يومي وتعذيب وحرمان من المياه النظيفة والحد الأدنى من الطعام، والرعاية الصحية، يعشن فيه امومتهن دون خوف من فقدان الأحبة بشكل مفاجئ وفقدان المنزل، والنوم في العراء، أو في ملاجئ مكتظة ينعدم فيها الحد الأدنى من الخصوصية، ويكن فيها عرضة لكافة أشكال العنف والتحرش والاستغلال.
وبالرغم من الإنجازات الكبيرة التي حققتها النساء في فلسطين إلا أن بقاء هذا الاحتلال وتصاعد جرائمه ضد الشعب الفلسطيني بكافة فئاته وفي مقدمتها النساء والفتيات، وما يرافق هذا الاحتلال من توسع استيطاني يسعى للسيطرة على غالبية أراضي الضفة الغربية، وبالتالي يحرم الفلسطينيين من أحد مقومات حياتهم/ن الأساسية وهي الزراعة في الأرض، إضافة لإطلاق العنان لعصابات المستوطنين الذين يمارسون أبشع أشكال الإرهاب ضد المواطنين/ات وكل هذا الهدف منه تهجير السكان الأصليين وتحقيق ذلك اسطورتهم الزائفه ببناء دولة اليهود. وغزة التي تنزف منذ ما يقارب ثلاثة أعوام، حيث الإبادة والمجاعة والحصار، والعيش في خيم تفتقر للحد الأدنى من احتياجات البشر، وانعدام العناية الصحية والمياه والطعام، كل هذا يحدث برعاية قوى دولية في مقدمتها امريكا هذه القوى المتعطشة للقتل والتي لا يهمها سوى استغلال الشعوب الأخرى ونهب ثرواتها، من خلال افتعال الحروب وقتل مئات الآلاف، وفرض اجندتها وسياستها على الآخرين، كما يحدث حالياً في الحرب على إيران ولبنان، حيث الشعوب من يدفع الثمن والنساء بالتحديد اللواتي يتراجعن ليصبحن أكثر معاناة وتأخراً.
إننا في فلسطين نؤكد في هذه المناسبة أننا ماضيات بكل عزم وثبات في نضالنا من أجل أن نحيي بكرامة، سنبقى في بلادنا ولن نغادر، ونحن الباقون، والاحتلال إلى زوال.
في الثامن آذار تعانق أصواتنا أصوات النساء في كل العالم اللواتي نتشارك معهن الحلم والنضال المشترك لإنهاء الظلم وإقامة العدل، هؤلاء النساء في كل أرجاء المعمورة اللواتي خرجن للشوارع ينادين بوقف الإبادة ضد الفلسطينيين وضد المجاعة وضد الحروب الجائرة التي وقودها النساء والأطفال.
نحن نطالب كافة المؤسسات الدولية وهيئات الأمم المتحدة المختلفة للوقوف عند مسؤولياتها في محاسبة الاحتلال على جرائمه ضد شعبنا خاصة:
- وقف الجرائم التي تمارس ضد الأسرى والأسيرات بما في ذلك الاغتصاب والاعتداء الجنسي والذين يواجهون الموت البطيء والتعذيب الممنهج الهادف إلى سحق انسانيتهم/ن وكرامتهم/ن.
- تطبيق القرار 1325 المتعلق بأجندة المرأة والأمن والسلام واشراك النساء في أي عمليات تفاوض وإعادة البناء والحوار الوطني لإنهاء حالة الانقسام في الساحة الفلسطينية.
- منع حكومة الاحتلال من الاستمرار في سياسة التوسع وضم الأراضي وتوفير الغطاء لعصابات المستوطنين للاستيلاء على أراضي الفلسطينيين وتهجيرهم.
- فتح المعابر وادخال المساعدات اللازمة للحياة لسكان قطاع غزة تنفيذاً للعديد من القرارات الدولية الصادرة بهذا الشأن.
- ترجمة الاعتراف الدولي بفلسطين بشكل عملي من خلال إنهاء الاحتلال لأرضنا وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
مركز الإرشاد النفسي والاجتماعي للمرأة


